عبد الرحمن السهيلي

240

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )

التلاوة منسوخة عنه ، كما قد نزل : لو أن لابن آدم واديين من ذهب لابتغى لهما ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب . ويروى : لا يملأ عيني ابن آدم ، وفم ابن آدم ، كل ذلك في الصحيح ، وكذلك روي : وادياً من مال أيضاً ، فهذا خبر حق ، والخبر لا ينسخ ، ولكن نسخ منه أحكام التلاوة له ، وكانت هذه الآية أعني قوله : لو أن لابن آدم في سورة يونس بعد قوله : كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ، كذلك قال ابن سلام ، وأما الحكم الذي بقي ، وكان قرآناً يتلى : فالشيخ والشيخة إذا زنيا ، فارجموهما البتة نكالاً من الله ، ولا ترغبوا عن آبائكم ، فإن ذلك كفر بكم ، فهذا حكم كان نسخه جائزاً حين نسخ حكم التلاوة ، وكان جائزاً أن يبقى حكم التلاوة ، وينسخ هذا الحكم بخلاف هذا الخبر كما تقدم .